مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٨٢٨ - فیما لو دفع إلی غیره شیئا لیعمل فیه و أطلق
و لو دفع إلی غیره شیئا لیعمل فیه عملا استحقّ الصانع اجرة مثل العمل إن کان العمل ذا اجرة عادة، و إلّا فلا. (١)
______________________________
و التحریر [١]» أیضا أنّه لا یضمن إلّا مع التعدّی مع زیادة التفریط فی الأخیر. و الأمر فی ذلک واضح. و قال فی «الحواشی [٢]» لو کانت الأرض خربة و المالک عالم بغیبوبتها عنه لم یضمن. و قد تقدّم الکلام [٣] فی حال الاجرة إذا تلفت الماشیة أو بعضها.
[فیما لو دفع إلی غیره شیئا لیعمل فیه و أطلق] قوله: و لو دفع إلی غیره شیئا لیعمل فیه عملا استحقّ الصانع اجرة مثل العمل إن کان العمل ذا اجرة عادة، و إلّا فلا
(١) الأصل فی المسألة قول الشیخ فی «الخلاف [٤]»: إذا سلّم الثوب إلی غسّال و قال له اغسله و لم یشترط الاجرة و لا عرض له بها فغسّله لزمته الاجرة. و بمعناه قوله فی «المبسوط [٥]»: إنّه إذا أمره بغسله کان علیه الاجرة. و زاد فی «الخلاف ٦» أنّه إن لم یأمره بغسله لم یکن له اجرة، فالمدار عنده علی الأمر و کون العمل ذا اجرة بقرینة التمثیل. و حکی عن أصحاب الشافعی أنّه إن کان معروفا بأخذ الاجرة علی الغسل وجبت له الاجرة، و إلّا فلا، و لم یرتضه.
فأوّل من انتهض لتحریره المحقّق فی «الشرائع [٧]» قال: إذا دفع سلعة إلی غیره
(١) تحریر الأحکام: فی تضمین الاجراء ج ٣ ص ١١٩.
(٢) لم نعثر علیه فیها.
(٣) تقدّم فی ص ٣١٧- ٦١٣.
(٤) ٤ و ٦ الخلاف: فی الإجارة ج ٣ ص ٥٠٥ مسألة ٣٢.
(٥) المبسوط: فی الإجارة ج ٣ ص ٢٤٧.
(٧) شرائع الإسلام: فی أحکام الإجارة ج ٢ ص ١٨٨.