مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٠٢ - فیما لو جعل تعلیم القرآن صداقا
و یجوز الاستئجار علی تعلیم الخطّ و الحساب و الآداب. (١)
______________________________
فی الباقی و لا أجر فیه، أی الباقی.
و یجاب [١] بأنّ الانفساخ فی هذه الأمثلة لا یستدعی إلّا بطلان المعاوضة بخلاف ما نحن فیه فإنّه یستلزم وجوب مهر المثل لامتناع خلوّ الوطء المحترم عن مهر، و الاجرة أقرب من مهر المثل إلی المسمّی کما تقدّم بیانه. و هذا معنی قول الشهید. و یمکن أن یقال: إنّ المعلّم لها، إن قصد التبرّع علی الزوج فقد استوفت، و إن قصد التبرّع علیها رجعت [٢]. و الظاهر أنّ مرادهم أنّ ذلک حیث یمتنع من تعلیمها أو نحو ذلک کما إذا تعلّمته اتّفاقا، و من البعید أن یکون مرادهم أنّ لها اجرة التعلیم علی کلّ حال.
[فیما لو استأجره لتعلیم العلم] قوله: و یجوز الاستئجار علی تعلیم الخطّ و الحساب و الآداب
(١) لأنّها منافع جامعة لجمیع الشرائط. و یحتمل أن یکون أراد بالآداب علوم الأدب أو المستحبّات، لأنّا قد بیّنّا فی باب المکاسب [٣] جواز الاستئجار علیها و علی المکروهات، و احتملنا أنّ الأصل فیهما الجواز إلّا ما خرج بالدلیل و أنّه لو لا إجماع «جامع المقاصد [٤]» لقلنا بجواز الاستنابة عن الحیّ فی جمیع المندوبات، و احتملنا أیضا أنّ الأصل العدم إلّا ما خرج بالدلیل.
(١) کما فی جامع المقاصد: فی إجارة الآدمی ج ٧ ص ١٨٤.
(٢) لم نعثر علی قائل هذا القول إن أراد بقوله نقل قول، و یمکن أنّه أراد بذلک أنّه احتمال من عنده.
(٣) تقدّم فی ج ١٢ ص ٣٠٩- ٣١٢.
(٤) جامع المقاصد: الإجارة فی المنفعة ج ٧ ص ١٥٢ و ١٥٣.