مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٦٧ - فی کفایة تحصیل المسمّی فی تحصیل العمل
و لو مرض الأجیر، فإن کانت مضمونة لم تبطل، و الزم بالاستئجار للعمل، (١)
______________________________
و أراد باجتماع الأمثال اجتماع الأجزاء، مثلا السواد الکثیر ذو أجزاء و هی أمثال، و مرجعه إلی اتّحاد النوع، و أراد باجتماع الأضداد اجتماع الأشیاء المختلفة فی الماهیّة و لیست متلازمة عادة کالنوی فی التمر، بل المراد أنّ السواد الکثیر یضعف بمخالطة غیره، فالماهیة واحدة، فالإطلاق فی هذا یحمل علی الجیّد الخالی من الضدّ. و نحن نقول: إنّ النوع فی ذلک متّحد، و لکن لمّا کانت أفراده مختلفة جودة و رداءة و کانت الأغراض تختلف باختلافها أوجبنا اشتراطها رفعا للجهالة. فالشأن فی الأعمال کالشأن فی الأعیان المتّحدة الماهیة و أفرادها مختلفة فی الجودة و الرداءة. فکان النظر فی کلامه من وجهین. و أمّا إذا کان العمل یختلف بالآداب و التوانی کما إذا استأجره إلی المکان الفلانی فإنّه یحمل علی الأوسط المعتاد، لأنّ الآداب فوق المعتاد نادر و الأغراض لا تختلف به غالبا کالتوانی و التراخی، و لیس هما کالسرعة و البطء. و لهذا قالوا فی باب الغصب فیما إذا غصب عبدا له منافع: إنّه یضمن أعلاها بأوسطها اجرة کما تقدّم بیانه [١]، فتأمّل.
[فیما لو ضعف الأجیر عن العمل بالمرض] قوله: و لو مرض الأجیر، فإن کانت مضمونة لم تبطل و الزم بالاستئجار للعمل
(١) قد جزم هنا بأنّه یلزم بالاستئجار و جعله احتمالا فیما إذا ماتت المرأة و لم یتّضح لنا الفرق بین الموت و المرض المانع من العمل طول المدّة، لأنّ الواجب فی ذمّته الإرضاع و العمل و لم یتعذّرا حتّی یجیء الفسخ لموجب
(١) تقدّم فی ج ١٨ ص ١٥٨- ١٥٩.