مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٥٣ - فیما لو زرع ما هو أضرّ من الزرع المعیّن
و لو زرع أضرّ من المعیّن فللمالک المسمّی
______________________________
قلت: هذا الاحتمال بعید جدّا، و الظاهر أنّ مراد المصنّف هنا و فی التذکرة و أبی حنیفة و الشافعی أنّها تستأجر تارة منفردة عن الشرب ثمّ یعامله علی الشرب بعد ذلک بصلح أو نحوه لأنّ الشرب لا یصحّ استئجاره منفردا و لا منضمّا لأنّه عین، و تارة یستأجرها مع الشرب بأن یشرطه فی عقد إجارتها فلم یکن هناک عادة مستمرّة، فإذا استأجرها هذا الرجل و أطلق و لم یشترط احتمل الأمرین، و الأصحّ حینئذ عدم التبعیة و الدخول. و قد یکون أراد باستئجارها منفردة للزرع أنّه یزرعها ما لا یحتاج إلی الماء أصلا، و من تعرّض لهذا الفرع لم یقل إنّ الزرع متوقّف علی الشرب کما قاله فی «جامع المقاصد». ثمّ إنّه قد وقع فی مزارعة «الکتاب [١] و الشرائع [٢] و الإرشاد [٣]» أنّه لو زارع علیها أو آجرها للزراعة و لا ماء لها مع علم المزارع لم یتخیّر و مع الجهالة له الفسخ. و قد قال هو فی «جامع المقاصد [٤]»:
إنّه- أی المصنّف- أراد عدم بطلان المزارعة و الإجارة للزرع مع العلم بأنّ الأرض لا ماء لها، و هو صحیح علی القول بجواز التخطّی إلی غیر المنفعة المشروطة ممّا یکون مساویا أو أقلّ ضررا ... إلی آخر ما قال.
[فیما لو زرع ما هو أضرّ من الزرع المعیّن] قوله: و لو زرع أضرّ من المعیّن فللمالک المسمّی و أرش
(١) قواعد الأحکام: فی أرکان المزارعة ج ٢ ص ٣١٢.
(٢) شرائع الإسلام: فی إجارة أرض لا ماء لها للزراعة ج ٢ ص ١٥١.
(٣) إرشاد الأذهان: لو زارع او آجر علی ما لا ماء له ج ١ ص ٤٢٧.
(٤) جامع المقاصد: المزارعة فیما لو زارع أرضا أو آجر و لا ماء له ج ٧ ص ٣٢٢.