مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٩٧ - فی عدم وجوب اتصال مدّة الإجارة بالعقد
و لا یجب اتّصال المدّة بالعقد، فإن عیّن المبدأ و إلّا اقتضی الاتّصال، (١)
______________________________
و المخالف الشافعی [١]، و قد اضطرب کلامه، فقدّرها تارة بسنة لأنّ الحاجة لا تدعو إلی أکثر من سنة و تکمل فیها الزروع و الثمار و تنضمّ الفصول الأربعة، و تارة بثلاثین لأنّها نصف العمر و الغالب ظهور التغییر بمضیّها علی الشجر، و اخری بمدّة بقاء ذلک الشیء المستأجر. و الأصل فیه أنّها عنده علی خلاف الأصل من وجوه و لا تقدیر من الشارع، لکنّه فی السنة غفل عن قوله عزّ و جلّ: ثَمٰانِیَ حِجَجٍ [٢] إلّا أن یقول إنّ شرع من قبلنا لیس بحجّة.
و لا فرق عندنا بین الوقف و غیره إلّا أن یخالف تقریر الواقف کأن یکون الواقف قد قرّر أن یؤجر مدّة معیّنة و إلّا فحکمه حکم المطلق.
[فی عدم وجوب اتصال مدّة الإجارة بالعقد] قوله: و لا یجب اتّصال المدّة بالعقد، فإن عیّن المبدأ و إلّا اقتضی الاتّصال
(١) قد تقدّم الکلام [٣] فی عدم وجوب الاتّصال فی أوّل الشرط السادس عند قوله «و لو آجره للسنة القابلة صحّ» مسبغا مستوفی، و تقدّم فی أنّ الإطلاق ینزّل علی ذلک فی أثناء ذلک مستوفی بما لا مزید علیه حیث جمعنا فیه کلمة الأصحاب من کلّ باب.
و بقی هنا شیء و هو: ما إذا اتّفقا علی تعیین المبدأ و نسیا تعیینه فی العقد، ففی «جامع المقاصد [٤]» أنّ عدم صحّته لیس بذلک البعید، إذ لیس بمقصود، و الأصحّ
(١) المجموع: ج ١٤ ص ٤٠٥، و فتح العزیز: ج ١٢ ص ٣٣٣- ٣٣٤.
(٢) القصص: ٢٧.
(٣) تقدّم فی ص ٤٦٣- ٤٦٨.
(٤) جامع المقاصد: فی إجارة الأرض ج ٧ ص ٢٢٧.