مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٩٥ - فی وجوب تعیین المدّة فی إجارة الأرض
مثل ذلک الماء القلیل. (١)
و یجب تعیین المدّة فی إجارة الأرض لأیّ منفعة کانت من زرع أو غرس أو بناء أو سکنی أو غیر ذلک، (٢)
______________________________
القلیل
(١) یرید أنّه إذا فسخ بالعیب وجب إبقاء الزرع إلی الحصاد، لأنّه زرع بحقّ و ثبت الفسخ بحقّ فلا یجوز قلعه بل یجب إبقاؤه، لأنّ له أمدا ینتظر و هو الحصاد، فعلیه من المسمّی بحصّته إلی حین الفسخ بالتوزیع علی المدّتین کما سبق، و یستردّ حصّة الباقی منه. و یلزمه للإبقاء من حین الفسخ إلی الحصاد اجرة مثل تلک الأرض و لها مثل ذلک الماء القلیل.
[فی وجوب تعیین المدّة فی إجارة الأرض] قوله: و یجب تعیین المدّة فی إجارة الأرض لأیّ منفعة کانت من زرع أو غرس أو بناء أو سکنی أو غیر ذلک
(٢) قد تقدّم [١] لنا عند الکلام علی استئجار الآدمی حیث قال المصنّف هناک «فإذا استؤجر لعمل قدّر إمّا بالزمان ... إلی آخره» أنّ کلمتهم مختلفة فی معنی تعیین المدّة و الزمان، و أنّ فی اثنی عشر کتابا بل أکثر أنّ تعیین العمل بالزمان أن یستأجره للخیاطة یوما أو شهرا، و فی بعضها التصریح بأنّه لا یشترط کون الیوم معیّنا، و أنّ فی عشرة کتب أو أکثر أنّه لو قال: آجرتک الدار شهرا أو سنة أو یوما و لم ینزّل علی الاتصال البطلان، و قد بذلنا الجهد فی تتبّع کلمتهم و الجمع بینها بوجوه أجودها أنّه لا بدّ من تعیین الزمان و تشخیصه فی إجارات العقارات، لأنّه جزء من المنفعة و لا قوام لها إلّا به، و لا کذلک الآدمی و الدابّة فیقدّر عملهما بالزمان و إن کان غیر معیّن، و قد أسبغنا الکلام فی المسألة، و هی من المشکلات.
(١) تقدّم فی ص ٥٤٤- ٥٤٨.