مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٧٨ - فیما لو استأجر أرضا قد لا ماء لها و قد یکون
و إذا استأجر للزرع و لها ماء دائم أو یعلم وجوده غالبا وقت الحاجة صحّ. و إن کان نادرا، فإن استأجرها بعد وجوده صحّ للعلم بالانتفاع، و إلّا فلا. (١)
______________________________
و أمّا أنّه إذا استأجرها للبناء فلیس له الغرس و لا الزرع فقد وجّهه فی «جامع المقاصد [١]» دفعا لتناقض الواضح فی العبارة، و لعلّه لم یرتفع بذلک بأنّ ضرر البناء أشدّ من الغرس من وجه فإنّ البناء أدوم فی الأرض و أکثر استیعابا لوجهها، و الغرس أضرّ لانتشار عروقه و استیعابه قوّة الأرض، و نحوه الزرع، فلا یجوز له العدول عن البناء إلی الغرس و الزرع. و ظاهره اختیاره. و هو کما تری، إذ لا ریب أنّهما أقلّ ضررا من البناء، و قد صرّح فی «التحریر [٢]» بأنّه یجوز العدول عن البناء إلی الغرس فبالأولی أن یجوز إلی الزرع.
[فیما لو استأجر أرضا قد لا ماء لها و قد یکون] قوله: و إذا استأجر للزرع و لها ماء دائم أو یعلم وجوده غالبا وقت الحاجة صحّ و إن کان نادرا، فإن استأجرها بعد وجوده صحّ للعلم بالانتفاع، و إلّا فلا
(١) کما نصّ علی ذلک کلّه فی «المبسوط [٣] و التحریر [٤] و التذکرة [٥] و جامع المقاصد ٦» و فی الأخیرین الإجماع علی جواز إجارة الأرض ذات الماء الدائم من نهر أو عین أو بئر. و وجهه ظاهر کالوجه فی الأحکام الثلاثة الاخر. و المراد بالعلم الظنّ الجاری مجری العلم عادة، و حاصله العمل علی الظاهر.
(١) ١ و ٦ جامع المقاصد: فی إجارة الأرض ج ٧ ص ٢١٥.
(٢) تحریر الأحکام: الإجارة فی باقی مباحث العقار ج ٣ ص ١٠٣.
(٣) المبسوط: فی المزارعة ج ٣ ص ٢٦١.
(٤) تحریر الأحکام: الإجارة فی باقی مباحث العقار ج ٣ ص ١٠٠.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی شرائط الإجارة ج ٢ ص ٢٩٦ س ٢٤ و ٢٦.