مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٥٨ - فی أنّه هل الظرف خارج عن الحمل؟
و لو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غیره، فإن کان معروفا، و إلّا وجب تعیینه. (١)
______________________________
لا تطیق کلّ ما تحمل، و للحیوان حرمة لیست للأرض. و الضابط فی الغرر المنفی فی الشریعة ما کان علی ثلاثة وجوه لا یخلو عنها، و قد تجتمع: أحدها ما یفضی إلی التنازع و الثانی: ما کان علی غیر عهدة و لا ثقة، و الثالث ما خالف ظاهره باطنه المجهول.
فالأوّلان موجودان فی تحمیل الدابّة ما تشاء (شاء- خ ل) و لا کذلک الأرض، فلیتأمّل.
[فی أنّه هل الظرف خارج عن الحمل؟] قوله: و لو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غیره، فإن کان معروفا و إلّا وجب تعیینه
(١) کما صرّح بذلک فی «التذکرة [١] و التحریر [٢] و جامع المقاصد [٣]» قال فی الأوّل: لو قال آجرتکها لتحمل مائة رطل من الحنطة فلا بدّ من معرفتها- أی الظروف- بالرؤیة أو بالوصف إلّا أن تکون هناک غرائر متماثلة معروفة اطّرد العرف باستعمالها و جرت العادة علیها کغرائر الصوف و الشعر حمل مطلق العقد علیها. و لم یجب ذکر الجنس لقلّة التفاوت بینهما جدّا. و نحوه ما فی «التحریر و جامع المقاصد» و هذا هو الّذی أراده المصنّف بقوله «معروفا»، إذ مراده أنّه إذا کان معروفا مطّردا فی العرف صحّ و لا یحتاج إلی تعیینه، و إلّا وجب تعیینه بالرؤیة أو الوصف.
و قد یقال [٤]: إنّه لا یجب تعیینه علی کلّ حال، لأنّ الاختلاف بین الحنطة و ظرفها کائنا ما کان یسیر جدّا. و إنّما یجب بیان الجنس إذا اشتدّ الاختلاف
(١) تذکرة الفقهاء: فی شرائط الإجارة ج ٢ ص ٣١٠.
(٢) تحریر الأحکام: الإجارة فی باقی مباحث الحیوان ج ٣ ص ١١٤.
(٣) جامع المقاصد: فی إجارة الدوابّ ج ٧ ص ٢٠٦.
(٤) لم نعثر علی قائله فیما بأیدینا من المصادر.