مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٧٧ - فیما لو تلفت العین المستأجرة قبل القبض أو فی الأثناء
و لو تلفت العین المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة، و کذا بعده بلا فصل. و لو تلفت فی الأثناء انفسخت فی الباقی، فإن تساوت أجزاء المدّة فعلیه بقدر ما مضی و إلّا قسّط المسمّی علی النسبة
______________________________
و فیه: أوّلا أنّ الدلیل عامّ یشمل ولده من غیرها. و ثانیا أنّه منقوض باستئجارها لغیره من سائر الأعمال، لکنّه لا یرد علی أصحاب الرأی لما عرفت. و ثالثا أنّ التمکین و الاستمتاع غیر الحضانة و الإرضاع، و استحقاق منفعة من جهة لا یمنع استحقاق منفعة سواها بعوض آخر.
و قال فی «جامع المقاصد»: إنّ مراد المصنّف الردّ علی الشافعی، لأنّه هو الّذی منع من استئجارها لإرضاع ولده منها، و کلام الشیخ أعمّ، لکنّه یتضمّن ردّه [١]. و کأنّه عوّل فی ذلک علی «المختلف [٢]» حیث نقل بعض کلام المبسوط، و إلّا فقد قال فیه: و إذا رزق الرجل من زوجته ولدا لم یکن له أن یجبرها علی إرضاعه، ثمّ قال: و إذا تطوّعت المرأة بإرضاع الولد لم یجبر الزوج علی ذلک، ثمّ قال: و إن تعاقدا عقد الإجارة علی إرضاع الولد لم تصحّ، لأنّها أخذت منه إلی آخره [٣]. و المراد الولد الّذی رزقه اللّه سبحانه منها، و هو الّذی تطوّعت بإرضاعه، کما هو ظاهر. و ما کان المصنّف لیهمل الشیخ و یتعرّض للشافعی، علی أنّه لا خصوصیة للشافعی، لأنّ المخالف أیضا غیره.
[فیما لو تلفت العین المستأجرة قبل القبض أو فی الأثناء] قوله: و لو تلفت العین المستأجرة قبل القبض بطلت الإجارة،
(١) جامع المقاصد: الإجارة فی المنفعة ج ٧ ص ١٣٩.
(٢) مختلف الشیعة: فی الإجارة ج ٦ ص ١٦٠.
(٣) المبسوط: فی الإجارات ج ٣ ص ٢٣٩.