مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٥٦ - اشارة
المطلب الأوّل [١]: المحلّ
کلّ عین تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها، (١)
______________________________
و قال فی «الحواشی [٢]»: رکن الشیء ما یتقوّم به ذلک الشیء، و لمّا کانت إنّما تتقوّم بهذه الثلاثة أطلق علیها أرکانا مجازا. و فی «جامع المقاصد» أنّ المعروف أنّ الرکن ما کان داخلا فی الماهیة، و معلوم أنّ الإجارة علی ما فسّرها به من کونها عقدا لا تکون هذه الامور داخلة فی مفهومها. و إن أراد بالرکن هنا ما یشتدّ توقّف الماهیة علیه مجازا فالمتعاقدان أیضا کذلک [٣].
قلت: قد حکی [٤] عن الآبی و المقداد أنّ رکن الشیء جانبه الأقوی، و ردّ علیهما بأنّ المعروف فی المعاملات أنّ الرکن ما یتقوّم به الشیء. و قد قال المصنّف فی باب البیع [٥]: إنّ أرکانه ثلاثة: الصیغة و المتعاقدان و العوضان. و قد جعلها هناک فی «جامع المقاصد [٦]» أرکان المقصد لا أرکان البیع، و الأمر فی ذلک سهل.
[فی تعریف محلّ الإجارة] قوله: المطلب الأوّل: المحلّ، کلّ عین تصحّ إعارتها تصحّ إجارتها
(١) بلا خلاف کما فی «المبسوط [٧] و السرائر [٨]» و بلا خلاف ممّن یعتدّ به
(١) لا یخفی علیک ان عبارة المصنّف رحمه اللّه غیر منسجمة فإنه قسّم الفصل الثانی إلی ثلاثة أرکان فجعل الرکن الأوّل فی المحل و الثانی فی العوض و الثالث فی المنفعة و لکنّه رحمه اللّه بدل عنوان الرکن بالمطلب و هذا ممّا لا ینبغی صدوره إلّا نسیانا عن انسجام العبارة و ترتیبها اللازم فلا تغفل.
(٢) الحاشیة النجّاریة: فی الإجارة ص ١٠٠ س ٩ (مخطوط فی مکتبة مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٣) جامع المقاصد: فی محلّ الإجارة ج ٧ ص ٨٧.
(٤) لم نعثر علی الحاکی، و لکن وجدناه فی کشف الرموز: ج ١ ص ٤٥، و التنقیح الرائع: ج ١ ص ٣٢.
(٥) تقدّم فی ج ١٢ ص ٤٧٣.
(٦) جامع المقاصد: فی صیغة البیع ج ٤ ص ٥٤.
(٧) المبسوط: فی الإجارات ج ٣ ص ٢٢١.
(٨) السرائر: فی أحکام الإجارة ج ٢ ص ٤٥٦.