مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٩
هو خلاف المتفاهم العرفي من القضية السالبة. واذن فمحط الروايات وموضعها هو ما كان الافتراق فيه ممكنا مع حفظ الموضوع بحيث يكون الموضوع قابلا له حتى يكون الخيار مع عدم الافتراق ثابتا للمتبايعين فتكون النتيجة ح أن الخيار غير ثابت في صورة اتحاد البايع والمشترى إذ ليس المورد قابلا لتفرق فيكون المورد من باب السلب بانتفاء الموضوع وقد عرفت أنه بعيد عن المتعارف فلا يكون مشمولا للاخبار نعم لو عممنا مورد الاخبار للسلب بانتفاء الموضوع أيضا لكانت شاملة لما نحن فيه ايضا. والحاصل أن مورد الاخبار ما يكون التقابل بين الافتراق و عدمه تقابل العدم والملكة بحيث يكون المتبايعين قابلين لذلك و ما نحن فيه من قبيل السلب والايجاب وإذا عممنا الاخبار إلى السلب بانتفاء الموضوع ايضا فيكون المقام مشمولا لها ولكنه خلاف متفاهم العرف ومن هنا ظهر الجواب عن نقض السيد ره فان الشخصين المتلاصقين وان كانا غير متفرقين ومستحيل افتراقهما ولكن عدم افتراقهما من قبيل العدم والملكة لكونها بحسب نوعهما قابلين للافتراق وان كانا لا يقبلان ذلك بحسب التصادف فيكون الخيار ثابتا لهما لكون الاخبار شاملة لهما كما عرفت. نعم لو كان الغرض من ثبوت الخيار للمتبايعين هو التروي حتى يلاحظ كل منهما صلاح نفسه بحيث يكون ذلك هو الحكمة في جعل خيار المجلس لكان لثبوته لشخص واحد إذا كان وكيلا من الجانبين وجه وجيه ولكن لا دليل على هذا الحكمة وقد تقدم الكلام فيه ولا يمكن رفع اليد بها عن عموم الادلة واطلاقاتها الدالة