مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧
ولكن قد ذكرنا في باب الولاية أنه لا دليل على ولاية الحاكم للصغير الا من باب الحسبة ومعنى الحسبة اتيان الامر من باب كونه أمرا قربيا بحيث ان الشارع يرضى بذلك ولا يرض بحيفه فيؤتى ذلك حسبة إلى قربة إلى الله ومن باب كونه مطلوبا للشارع ويكون حفظه محبوبا. وعليه فولاية الحاكم من باب القدر المتيقن فانه لا نحتمل أن علمه مانعا عن التصرف في مال الصغير مع الاحتياج وكذلك لا نحتمل أن عدالته مانعة وإذا كان مال الصغير ونفسه محتاجا إلى الحفظ و إلى النقل والانتقال والى التصرف فيه وكان الامر دائرا بين أن يباشره الحاكم أو غيره فالمتيقن هو الحاكم كما هو واضح وعليه فلا يجوز أن يتصرف فيه الحاكم الثاني بعين هذا الملاك فانه نشك في أنه بعد وضع الحاكم الاول يده عليه أن لا يجوز للثاني أن يتصرف فيه فحيث أن المورد مما لابد من أخذ القدر المتيقن لعدم وجود الدليل اللفظى على ولاية الحاكم كما عرفت إذا فلا يجوز للثاني أن يتصرف فيما وضع الحاكم الاول يده عليه نعم لو شككنا في جواز تصرف الحاكم الاول بعد التصرف فمقتضى أخذ القدر المتيقن هو المنع عن تصرفه ولكنه بديهى البطلان فانه غير محتمل قطعا. وكيف كان فليس المورد من موارد مزاحمة الحاكم حتى يقال لا تجوز مزاحمته. قوله: الامر السابع إذا اطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك الا برد الجميع فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ أقول الظاهر من اشتراط الخيار برد الثمن إلى المشترى أنه رد جميع الثمن وعليه فلو رد بعض الثمن فهو كمن لم يرد شيئا اصلا فلا يثبت له الخيار