مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
القيد فلا يمكن أن يحصل بعد ذلك فتكون دالة على بقاء الخيار إلى الابد ما لم يطرء عليه مسقط آخر غير التفرق. وعلى الجملة فالخيار ثابت هنا باطلاق أدلة الخيار فلا يقاس ذلك بما يأتي في خيار الغبن من أنه مع عدم ثبوت الخيار بالنص مع ثبوته قطعا فلابد اما من القول بالفورية تمسكا بعموم أدلة اللزوم أو القول باستصحاب حكم المخصص تمسكا بالاستصحاب. قوله ومن مسقطات هذا الخيار التصرف أقول لم يرد في نص و لا في رواية ان التصرف يوجب سقوط خيار المجلس أو خيار الشرط الا أن يدعى بقيام الاجماع عليه وهو كما ترى نعم ذلك في خيار الحيوان وقد تمسك المصنف وجعل التصرف مسقطا للخيار بالتعليل المذكور في بعض أدلة خيار الحيوان حيث قال فان أحدث المشترى فيما اشترى حدثا قبل ثلثة ايام فذلك رضا منه فلا شرط فان المنفى يشمل شرط المجلس والحيوان ثم عفب قوله هذا بالتأمل وهو في محله بيان ذلك أنه لا يمكن التعدي عن مورد الرواية وهو خيار الحيوان إلى غيره فان سقوط الخيار فيه انما هو بالتعبد والتعليل وارد في مورد التعبد فلا يمكن تسريته إلى غيره لانه لا شبهة أن التصرف مسقط لخيار الحيوان سواء كان مقارنا بالرضا أم لا حتى لو صدر مع الغفلة عن حكمه فيكون أيضا مسقطا كما إذا اشترى الجارية فقبلها بتخيل انها مملوكت له مع عدم كونه راضيا بالبيع أي رضاء جديدا غير الرضا بأصل العقد بل يريد التروي ومع ذلك ليكون مسقطا كما في رواية اخرى ارئيت ان لامس أو قبل فذلك رضى فيه بالبيع وعلى هذا فكيف يمكن التعدي إلى غير مورده مع ما نرى بالعيان ونشاهد -