مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٦
وان كان المراد من اشتراط عدم الفعل اعني عدم الفسخ ان لا يكون له حق الفسخ قبل الامر فيكون ذلك عين الوجه الاول فلا يكون وجها آخر غيره فيكون معنا جعل الخيار على تقدير امر الأجنبي به. الثالث أن يكون المراد من الاستيمار اشتراط أحدهما الفسخ بعد أمر المستأمر بالفتح بذلك بحيث يشترط الفعل الوجودى دون العدمي وهذا صحيح غير الوجه الاول ولكنه خلاف المرتكز وخلاف الانصراف وعليه فإذا أمر المستأمر بالفتح ففسخ المستأمر بالكسر فبها و الا فيثبت للطرف الآخر خيار تخلف الشرط فيفسخ هو بنفسه كما هو واضح. قوله مسألة من افراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه ويقال له بيع الخيار وهو جايز عندنا أقول قد عرفت. أصل خيار الشرط ووجه ثبوته للمشروط له ويقع الكلام في بعض أقسام الخيار ومن أفراده ما هو المعروف الذى سيمى ببيع الخيار في العرف أي بيع فيه الخيار و معناه أن يبيع متاعا على أن يكون له الخيار بعد رد الثمن وقد تعارف ذلك في الخارج لعلاقة الناس بأموالهم واحتياجهم إلى البيع ويريد أن يجمع بين الحقين وهذا لا خلاف في جوازه بين الاصحاب ولكن العامة بنوا على خلافه وجرى عليه القانون الحكومي في الخارج ولذا لا يمضون مثل هذه المعاملة بل بنوا على معاملة الرهون. وكيف كان فلا شبهة في مشروعية هذه المعاملة ويكفى في مشروعيته مضافا إلى التسالم بنى الفقهاء الادلة المستفيضة المتقدمة الدالة على أن المؤمنين عند شروطهم وأن القاعدة تقتضي صحة ذلك لكون انشائهم على هذا النحو الخاص ويدل على صحة ذلك مضافا