مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢
المسابقتين على تقدير سبقه في المسابقة فحينئذ يقال أن الاصل عدم اللزوم هنا وذلك لعدم حصول الملكية الفعلية حتى نستصحبه في مورد الشك في أن العقد جائز أو لازم ونحكم باللزوم بل نتمسك بأصالة عدم اللزوم ونحكم بكون العقد جائزا هذا كله مع قطع النظر عن أوفوا بالعقود والا فمقتضاه هو اللزوم. اقول كأن المصنف لم يبن المسألة على ما حررة في الاصول من جريان الاستصحاب التعليقي مع أن المقام ليس منه بل من قبيل الاستصحاب التنجيزي وذلك لان ما نحن فيه يشبه القضية الحقيقية فان الحكم فيها ثبت على الموضوعات المقدرة فعلا ولكن يتنجز الحكم فيها بفعلية الموضوع أي كلما وجد الموضوع ثبت عليه الحكم بحيث أن الحكم فيها فعلى ولكن الموضوع تقديري وكك في المقام أن الالتزام فعلى والملتزم به تقديري فان المتعاملين التزما فعلا على أن كل من سبق فله كذا وليس الحكم هنا تعليقا كما في العصير العنبى فان الحكم بالنجاسة أو الحرمة فيه تعليقي أي إذا غلى ينجسى لا مطلقا فلو كان ينعكس المطلب لكان أحسن بأن يقول بجريان الاستصحاب هنا ولم يقل بجريانه في التعليقيات فان الحكم هنا كما عرفت فعلى والملتزم به تقديري. نعم لا نقول بجريان الاستصحاب هنا من جهة عدم جريانه في الشبهات الحكمية لكونه دائما معارضا بأصالة عدم الجعل أو باستصحاب المجعول ولكن مع قطع النظر عن هذا الاشكل فلا محذور فيه كما لا يخفى. فتحصل أن استصحاب الملكية جارية في عقد المسابقة أيضا