مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٥
المذكورة لا أنه ورد نص خاص على كون التلف على المالك كما لا يخفى وقد ذكر المصنف أن أدلة التلف من البايع يمكن أن يكون محمولة على الغالب حيث يكون التلف غالبا بعد التفرق وان كان قد يكون قبله أيضا ولكنه نادر. وفيه مضافا إلى أن التلف قبل التفرق ليس بقليل في نفسه وان كان قليلا بالنسبة إلى التلف بعد التفرق وأن غلبه الافراد لا يكون موجبة لصرف المطلق إلى الفرد الغالب وقد ذكرناه مرارا كثيرة. الوجه الثالث أنه لو كان مبدء خيار الحيوان من حين العقد لزم أن يجتمع سببان على مسبب واحد فهو كما لا يمكن في الاسباب التكوينية فكذلك لا يمكن في الاسباب الشرعية. وفيه أن هذا الوجه لا يحتاج إلى الجواب فان اجتماع خيارين في عقد واحد كثير كاجتماع خيار الغبن مع خيار العيب واجتماع خيار العيب مع خيار الشرط وهكذا فلا يكون هذا اشكالا في المسألة. والحاصل أنه قد استدل على أن مبدء خيار الحيوان هو زمان العقد بوجوه: الاول بالاصل العملي. ويرد عليه أن مقتضى الادلة الدالة على ثبوت خيار الحيوان للمشترى هو ثبوته له من حين العقد ومع ذلك فلا مجال للاصل كما لا يخفى. الوجه الثاني: الاخبار الدالة على أن التلف في ثلثة أيام ممن لا خيار له مع ضميمة أن التلف في زمن خيار المشترك من مال المالك فانه لو كان خيار الحيوان ثابتا من حين العقد لكان التلف على البايع دون المشترى.