مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
من حيث أنه فعل للشارع وهو حكيم فلابد وأن يكون تابعا للمصلحة و المفسدة وأنها ناشئة عن ذلك فليس للامور الخارجية تماس بالاحكام الشرعية أصلا. وعلى الجملة فلو كان غرضهم من كون الامر الخارجي سببا اصطلاحيا أو معرضا فهو باطل من أصله. وان كان غرضهم من كون الامور الخارجية سببا للحكم الشرعي هو أن يكون موضوعا له تمام الموضوع كالنجاسة والطهارة بان يكون نسبة الحكم إلى الموضوع كنسبة العلة إلى المعلول بان لا ينفك الحكم عن ذلك الامر الخارجي كما لا ينفك المعلول عن علته وان كان مرادهم ذلك فلا شبهة أن الامور الخارجية حينئذ حقيقة اسباب للاحكام الشرعية لا أنها معرفات. وعليه فان كان موضوع كل واحد من خيار الحيوان وخيار المجلس امرا مستقلا فيثبت له الحكم أي الخيار مستقلا من غير أن يرتبط احدهما بالاخر كما هو كذلك في باب الكفارات حيث ان كل سبب خاص من موجبات الكفارة موضوع لوجوب الكفارة فلا يرتبط احدهما بالاخر وان لم يكن كذلك بأن لا يكون المورد قابلا لتعدد الحكم فيحكم بالتداخل ان لم يمكن التأكد كما في باب النجاسة وفى المقام نحكم بالتداخل لما عرفت سابقا أن الخيار ملك فسخ العقد فهو حكم وضعي اعتباري ومن الواضح أنه لا معنى لتعدد ملك فسخ العقد وكذلك في بقية المملوكات فان الشئ الواحد لا يملك مرتين كما هو واضح فلا يعقل أن يملك الانسان بفسخ العقد مرتين كما لا معنى لذلك في غير هذا المورد لان الامور الاعتبارية لا تعدد فيها بل يمكن أن يقال ان هذا الاشكال مدفوع