مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩١
الماليه بل باعتبار المقدار بأن يقسم بينهما على حسب مقدار المالين مثلا إذا كان لصاحب الردى منان ولصاحب الجيد منا يأخذ صاحب الردى منان وصاحب الجيد منا ويكون التفاوت بينهما بين الجيد و الردى تالفا يعنى تذهب صفه الجوده هدرا إذ ليس المزج مستندا إلى أحد حتى يكون أرش النقص عليه والظاهر أنه هذا لا يلتزم به أحد ولا يشك ذو مسكة أن الشركة هنا في الماليه فان بناء العقلاء كما أنه على حصول الشركة بالمزج وكك بنائهم على كونها في العين بحسب الماليه في مثل المزج بالردى أو بالجيد وعليه فلا وجه لما ذكره شيخنا الاستاذ من القول بكون الشركة في القيمه وأما الرجوع إلى الارش فليس له دليل أيضا بعد ما يمكن الرجوع إلى نفس المال وكذلك لا دليل أيضا على بيع العين الممتزجة والاشتراك في الثمن بل لابد من الشركة في العين باعتبار ملاحظة الماليه كما هو واضح. وعليه فلا وجه لما ذكره شيخنا الاستاذ من القول بكون الشركة في القيمه نعم بقى هنا شئ وهو ما ذكره شيخ الطائفة من أنه إذا كانت الشركة في الماليه يلزم الربا فانه إذا مزج من من الحنطه الجيده بمن من الحنطه الرديه وقلنا بالشركه بحسب الماليه فانه يكون لصاحب الحنطه الجيده اكثر من صاحب الحنطه الرديه كما إذا كانت قيمه الردى درهما وقيمه الجيد درهمين فان العين الممزوجة تقسم بينهما اثلاثا فيأخذ صاحب الجيد ثلثين وصاحب الردى ثلثا ويلزم الربا. ولكن يرد عليه ان الربا لا يجرى لا في المعاملات المشتملة على المعاوضات وحصول الشركة القهريه بسبب المزج ليس كك فلا يجرى فيها الربا.