مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
يثبت من الخارج أو بدليل اللغويه كما أن قوله (ع) حلال محمد صلى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة يدل على استمرار الاحكام إلى يوم القيامة فلو ثبت من الخارج انقطاع الحلية أو الحرمة و عدم استمرارهما الا إلى وقت خاص لا يكون ذلك مشمولا للرواية فيكون خارجا عنها فانها تدل على استمرار الاحكام إلى يوم القيامة مع عدم الانقطاع وبعده لا حلال ولا حرام حتى يستمر إلى يوم القيامة وليس فيها تعرض لايجاد الحلال حتى يكون مستمرا والا يلزم ايجاد الحكم موضوع نفسه وعليه فإذا ورد عام ووردت رواية مثلا على استمرار حكم العام أو قامت قرينة على ذلك من لغويه عدم الاستمرار نحكم بذلك فإذا ارتفع الحكم في زمان يخرج عن تحت العام ونستصحب مع الشك حكم الخاص ولا يكون ذلك الدليل مقتضيا لاستمراره مثلا ان أفوا بالعقود يدل على وجوب الوفاء بكل عقد ولا شبهة أنه لا معنى لحصول الملكية في آن دون الآن الثاني بحيث يكون في كل آن حكم مستقل فمن جهه لزوم لغوية حكم الوفاء بالعقد استفدتا استمرار الحكم في جميع الازمنة و إذا رفع الحكم في زمان أعنى الوفاء لارتفاع الملكية كما في المعاطات بناء على عدم افادتها الملكية وكعقد ازدواج بعد رفعه بالطلاق فان ما يقتضى لغوية الزوجية في آن دون غيره لا تشمل بعد الرفع ولم يبقى هنا شئ حتى يجب الوفاء به ولا يكون الدليل الدال على الاستمرار جاريا في المقام فان الدليل انما كان هو لزوم لغوية الملكية في آن واحد دون غيرها والمفروض أنه ليس هنا ملكيه حتى يلزم اللغوية من اعتبارها في زمان دون زمان آخر كما هو واضح وأن اللغوية لا توجد الملكية والا يلزم تعرض الحكم لموضوعه.