مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤
المقام فانه ليس الا آله محضه وليس له شأن مما يرجع إلى البيع حتى يتكلم في ثبوت الخيار له وعدمه وانما البايع هو الموكل بلسان الوكيل الذى يجرى الصيغه كما هو واضح وقد تقدم تفصيل ذلك في خيار المجلس وان كان وكيلا في أمر البيع أيضا بأن يكون وكيلا مفوضا في البيع بحيث له أن يبيع المتاع من أي شخص شاء وكيف يشاء ولكن ينتهى أمد وكالته إلى تماميه البيع وبعد ذلك ليس له وكاله والظاهر أنه لا يثبت له الخيار في هذا الصورة أيضا لو ظهر غبن في المعاملة فان الوكيل و ان كان بايعا حقيقه ولكن الخيار انما ثبت بدليل الشرط الضمنى لمن كان مغبونا في المعاملة ومن الواضح أن المغبون انما هو الموكل وليس للوكيل بشئ من أمر البيع بعد تماميه البيع فضلا عن أن يكون مغبونا أو غير مغبون وأما ثبوت خيار المجلس لمثل هذا الوكيل في خيار المجلس فانما هو من جهه النص الدال على أن البيع بالخيار ما لم يفترق ومن الواضح أن هذا القسم من الوكيل يصدق عليه البايع فلا يقاس بالمقام كما هو واضح. نعم لو كا وكيلا مفوضا حتى بعد البيع أيضا بحيث يكون أمر البيع راجعا إليه حتى بعد البيع ويكون أمر المال راجعا إليه كالعامل في القراض مثلا فلا شبهه في ثبوت خيار الغبن له ح بالشرط الضمنى كما هو واضح وأما الوكيل في خصوص أمر الخيار بأن يكون وكيلا في اعمال الخيار الثابت للمغبون فهو أمر آخر غير ما نحن فيه وكلامنا في ثبوت الخيار له ابتداء بالشرط الضمنى كما هو واضح. ثم انه لو اطلع الموكل على معامله الوكيل ويرى أنه يعامل بأقل من قيمه المثل فهل يكون اطلاعه تقريرا للبيع ولا يثبت الخيار له ح أم لا