مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٠
من الغابن أو المغبون التغير ويدعى الاخر عدمه وهذه الصورة الثالثه تنحل إلى ثلثه اقسام: الاول أن يتفقا على أن قيمه العين كانت عشره قبل وقوع العقد عليه وقد اشتراه المشترى بثلين أو كانت القيمه قبل العقد ثلثين وقد باعه من شخص بعشرين فالغابن في الشق الاول يدعى التغير وكون القيمة حال وقوع العقد على العين بثلثين دينارا وفى الثاني يدعى التغير وهو المشترى ويقول أن القيمه تغيرت وكانت عند وقوع العقد على العين بعشرين ولو كانت قبله ثلثين. الثاني أن يقع الاختلاف في حال وقوع العقد على المبيع مع اتفاقهما على القيمه الفعليه بأن يدعى البايع أن المبيع حال العقد يسوى عشره وانما تنزلت قيمته فعلا وصارت ثمانيه فلا غبن لكون التغير في ملك المشترى والحاصل أن البايع يدعى التغير والمشترى يدعى عدم التغير وكون المبيع في حال وقوع العقد عليه يسوى بثمانيه فالمعامله غبنيه فله الخيار. الثالث: أن تكون قيمه العين قبل وقوع العقد عليها عشرين و بعده أيضا كذلك ولكن يدعى البايع أنها لم تتغير وانما وقع العقد على العين حال كون قيمتها عشرين كما أنها تساوى عشرين بالفعل فيكون مغبونا ويدعى المشترى أن قيمتها وان كانت قبل وقوع العقد عليها تساوى عشرين وكذلك بعده ولكن تغيرت عند وقوع العقد عليها وكانت تساوى بعشره فليس هنا غبن وقد ادعى المصنف في جميع هذه الصور كما هو مقتضى اطلاق كلامه لزوم العقد لوجهين الاول أصاله عدم التغير وأنه موافق للزوم ومرادف له. وفيه أولا أنه لا يثبت الخيار الا على القول بالاصل المثبت فان