مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣
التسلط على الرد والفسخ بعد انشائه وفرق واضح بين المقام الذى اختياره من حيث الرد وعدمه ليكون له الخيار وبين ما ذكره في التذكره من أنه لا يجوز اشتراط الخيار من حين التفرق إذا جعلنا مبدئه عند الاطلاق من حين العقد ووجه الفرق أن التصرف هناك ليس في اختيار أحدهما فانه إذا اراد التفرق يتبعه الآخر بخلافه في المقام فلا تكون هنا جهاله تضر بالعقد. وقد تقدم منا أنه ليس هنا جهالة أصلا غاية الامر لا يعلم سبب الخيار وقلنا أيضا أن جهالة الشرط لا تضر بالعقد بعد عدم وجود الخطر هنا إذ يرجع مع الفسخ أيضا مال كل من المتعاملين إلى صاحبه. وأما ما ذكره من فهم العرف وحكمهم بكون الخيار من الاول و قبل الرد ففيه أن زمان الخيار اما بجعل الشارع أو بجعل المتعاقدين ففى المقام هو الثاني ومن الواضح أن المتعاقدين شاكان في ثبوته قبل الرد فكيف يفهم العرف من ذلك ثبوته من الاول. وأما ما ذكره بعض الاصحاب في رد الشيخ من بعض أخبار المسألة فلعلهم فهموا من مذهبه توقف الملك على انقضاء زمان الخيار مطلقا حتى المنفصل كما لا يبعد عن اطلاق كلامه واطلاق ما استدل به من الاخبار. وما أفاده المصنف متين جدا ولكن لنا كلام في أصل مسقطية التصرف كما تقدم في خيار المجلس وأى اطلاق دل على ذلك حتى يقول المصنف واطلاقات أدلة مسقطية التصرف يقتضى سقوطه بالتصرف مطلقا غير أن التصرف انما يكون مسقطا إذا كان مصداقا للاسقاط أو