مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٨
إلى القيد العدمي من حيث المفهوم فان مفهوم حتى يفترقا ان عدم الافتراق شرط في ثبوت الخيار فتكون كلتا الطائفتين ناظرتين إلى اشتراط الموضوع بعدم الافتراق وقهرا يكون الحكم أيضا مقيدا بذلك ثم ان التقابل بين الافتراق وعدم الافتراق وان كان هو الايجاب والسلب كما هو الشأن في كل عدم مضاف إلى شئ وبدله وليسا هما كتقابل الافتراق والاجتماع فانهما انما يكونان في موضوع قابل فيكون التقابل بينهما هو العدم والملكة فالتقابل المستفاد من الاخبار الواقع بين الافتراق وعدمه فيكون من تقابل السلب والايجاب، و لكن المتفاهم من القضية السالبة بحسب العرف هو أن الانتفاء انما هو بحسب المحمول وان كانت صادقة في نظر العقل بانتفاء الموضوع أيضا فانه إذا قيل ان فلانا ليس بوسيع الدار أو ليست زوجته جميله أو ليس له ابن يفهم أهل العرف أن له دار غير وسيعة وأن له زوجة غير جميلة وأن له زوجة وليس له ابن لا انه ليس له هذا الامور اصلا وان كان ذلك أيضا صادقا وعليه فيكن التقابل بين الافتراق ومقابله من العدم والملكة. وعلى هذا فكلمة عدم الافتراق انما تحقق وتصدق في مورد يكون قابلا للافتراق ولكن لم يتحقق الافتراق لكى يكون السلب بانتفاء المحمول كما هو مقتض الفهم العرفي حينئذ فيكون السلب مساوقا لثبوت الخيار للمتبايعين مع عدم التفرق في موضوع قابل للتفرق ولو عممنا السلب إلى السلب بانتفاء الموضوع لثبت الخيار بمقتضى الاخبار في صورة السلب بانتفاء الموضوع أيضا بحيث يكون التقابل ح بين الافتراق وعدمه هو التقابل في السلب والايجاب ولكن قلنا