مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
القبة وركوبه من مكان المعاملة إلى منزله للتجربة والامتحان والامر بمش الامة أو العبد للتجربة والامتحان وأمرهما بسقي الماء ونحوه بل النظر إلى شعر الامة ليرى أنها شابة أو كبيرة قد بيض شعره إلى غير ذلك من التصرفات التى مما لابد منه عادة في مدة ثلثة ايام وعلى الجملة مقتضى أدلة اللزوم من الايات والروايات هو لزوم العقد وقد خصصت بأدلة خيار الحيوان كما خصصت بغيرها فلابد من رفع اليد عن اطلاق أدلة الخيار وعمومه بما يدل على التخصيص والتقييد و ليس لنا تخصيص الا ما ذكرناه من الضابطتين ففى أي مورد تحقق واحدة من هذه الضابطة نحكم بسقوط الخيار والا فلا فافهم. والحاصل أن كلمات الفقهاء في أن التصرف مسقط أم لا مضطربة غاية الاضطراب فذكر بعضهم أن التصرف لكونه كاشفا عن الرضا الشخصي مسقط للخيار وذكر بعضهم كشيخنا الانصاري وغيره أن التصرف كاشف عن الرضا النوعى فيكون مسقطا للخيار لذلك وذكر بعضهم أن مطلق التصرف حتى مثل ناولنى الماء ونحوه مسقط للخيار ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الاخبار وتفصيل الكلام فيه أن الروايات في المقام متعددة منها صحيحة (١) ابن رئاب فان احدث المشترى فيما اشترى حدثا قبل ثلثة أيام فذلك رضا منه ولا شرط له قيل له: وما الحدث قال ان لا مس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء. فان الظاهر من هذه الرواية أن الحدث مسقط للخيار فإذا أحدث المشترى حدثا فذلك رضا بالبيع فيكون الخيار ساقطا ثم سأل ابن رئاب عن الحدث وأنه أي شئ فقال (ع) أن لامس أو قبل أو (١) وسائل ج ١٢ - ص ٣٥١.