مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢
وعليه فلا يكون التصرف في عين الثمن المدفوع موجبا لسقوط الخيار ودليلا على الرضا بالعقد نعم لو كان الثمن شخصيا أو كان كليا و لكن اشترط المشترى على البايع رد عين المأخوذ لكان لهذا الكلام مجالا واسعا: وكيف كان فلا منافات بين فسخ العقد وصحة هذا التصرف واستمراره وهو مورد الموثق المتقدم أو منصرف اطلاقه أو من جهة تواطى المتعاقدين على ثبوت الخيار مع التصرف أيضا أو للعلم بعدم الالتزام بالعقد بمجرد التصرف لانه ليس مسقطا تعبديا بل لكونه كاشفا عن الرضا بالعقد. وأما ما ذكره صاحب المصابيح من كون التصرفات قبل الرد خارجا عن عنوان التصرف المسقط تخصصا يرد عليه أنه لا شبهة أن الاسقاط القولى قبل الرد مسقط لهذا الخيار وكذلك لا شبهة أن التصرف يسقط الخيار كالقول وعليه فنكشف من ذلك أن الخيار ثابت قبل الرد ولا شبهة أن الظاهر من كون القول مسقطا هو المسقط الفعلى فيكون التصرف مثله. وبالجملة أن الظاهر كون التصرف مسقطا فعليا في كل زمان يكون القول مسقطا بحيث أن القول مسقط فعلى قيل الرد فيكون التصرف أيضا كذلك وان ذكر المصنف أنه يصح اسقاط الخيار الثابت بعد الرد إذا كان ذى الخيار متمكنا من اثباته برد الثمن وعدمه ولكنه خلاف الظاهر فان الظاهر من الاسقاط هو الاسقاط الفعلى. وأما ما ذكره صاحب الجواهر من المناقشة في كون الخيار مجهولا لو كان مبدئه بعد الرد وفيه أنها لا تقدح مع تجديد زمان