مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٦
للبايع يحتاج إلى مراضاة ومعاملة جديده كما عرفت وهو خلاف الظاهر وخلاف المرتكز العرفي وبدون ذلك فلكل منهما مطالبة حقه من الاخر وبعبارة أخرى أن ما رده البايع إلى المشترى اما بعنوان التمليك أو بعنوان العارية يبقى في ملك البايع أو مجهول المالك فلا سبيل إلى غير الشق الاول وقد عرفت أنه عين الفسخ كما هو واضح. قوله الامر الرابع يسقط هذا الخيار باسقاط أقول ذكروا أن من جملة مسقطات هذا الخيار هو الاسقاط ولا شبهة في سقوطه بالاسقاط ولكن مقتضى ما ذكره العلامة في التذكرة من أنه لا يجوز اسقاط خياري الحيوان والشرط بعد العقد بناء على أن مبدء خياري الحيوان والشرط بعد انقضاء المجلس لا بعد العقد فان ذلك اسقاط لما لم يجب فانه عليه لا يجوز اسقاط هذا الخيار أيضا بناء على أنه انما يثبت بعد رد الثمن أو برده كما هو واضح. وقد أجاب عنه المصنف بأنه بناء على عدم جواز اسقاط ما لم يجب بأنه فرق بين المقام وبين ما في التذكرة من أن المشروط له هنا متمكن من الفسخ ولو بايجاد سببه حيث ان له أن يعطى الثمن ويفسخ ولكن الامر ليس كذلك في خياري الحيوان والشرط بناء على كون مبدئهما بعد انقضاء المجلس. ولكن يرد عليه وجهان: الاول: أن الدليل أخص من المدعى فانه قد لا يكون المشروط له متمكنا من الرد فلا يكون ما ذكره المصنف جاريا هنا وثانيا: أن المتمكن من ايجاد الخيار برد ثمنه لا يثبت الحق الفعلى له ليسقطه حتى يخرج عن اسقاط ما لم يجب بل هو باق بعد على تقديريته.