مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢
أو شرعا فقد أقدما على ذهاب مالهما ومن الواضح أن في بيع العبد ممن ينعتق عليه أو في شراء العبد نفسه أو في بيع الجمد في شدة الحر قد علما المتبايعان بأن المبيع تتلف غاية الامر أن التلف في الاولين شرعى وفى الاخير مستند إلى الحر فالتلف عادى وعلى كل حال فلا يثبت الخيار في امثال ذلك. وفيه أولا أن أدلة الخيار غير مقيدة بما ذكر بل هي تدل على ثبوت الخيار على وجه الاطلاق. وثانيا أن متعلق الخيار والفسخ هو العقد فهذا لا يتوقف على البناء على اعراض المتبايعين عن العوضين وعدم اعراضهما عنهما. وثالثا فلازم كلامه عدم ثبوت الخيار فيما جرت العادة بتلف المبيع أو علما بذلك بعد ساعة أو ساعتين كما إذا كان المبيع طعاما كالخبر ونحوه فان من يشترى الخبز فيأكله بعد زمان قليل فالبايع يعلم ذلك وكك أمثاله ولم يتوهم أحد سقوط الخيار هنا كما لا يخفى. وعلى كل فلا نعرف وجها صحيحا لما ذكره العلامه (ره) من عدم ثبوت الخيار في بيع الجمد ونحوه. قوله مسألة لا يثبت خيار المجلس في شئ من العقود سوى البيع عند علمائنا أقول لا شبهة أن مورد خيار المجلس انما هو البيع لاختصاص الادلة به فلا يجرى في غيره ولكن ذكر الشيخ (ره) في المبسوط بعد ذكر جملة من العقود التى يدخلها الخيار والتى لا يدخلها قال وأما الوكالة والوديعة والعارية والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول الخيار فيها مانع انتهى ومراده من الخيارين