مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٤
نظير السلطنة المجعولة للاولياء غايته أن سلطنة الاولياء من قبل الله تعالى وسلطنة الوكلاء من قبل الموكلين وليس الامر كذلك في الوكيل في اجراء الصيغة. وأما الوكيل في أمر البيع أو الشراء فقط بحيث يكون وكيلا مفوضا في جهة خاصة فقط وينتهى أمد وكالته بعد البيع فهو واسطة بين الوكيلين المتقدمين وهو من جهة يشبهه الوكيل في اجراء الصيغة ومن جهة يشبهه الوكيل المفوض أما من حيث انه شبيه بالوكيل المفوض من جهة كونه مستقلا في أمر البيع أو الشراء ومن حيث أنه شبيه بالوكيل في اجراء الصيغة هو تمامية أمد الخيار بتمامية العقد كما أن الوكيل في اجراء العقد كك وأما الوجوه التى ذكروها في عدم جريان الخيار للوكيل في اجراء الصيغة فبعضها لا يجرى في المقام كدعوى انصراف البيع أو المتبايع عن هذا القسم من الوكيل فانه بيع حقيقة وأما ما ذكروا من أن جعل الخيار أي خيار المجلس ارفاق للمالك فلا يجرى في حق الوكيل فهو جار في المقام ولكن قد عرفت عدم تماميته وهذا لا يجرى في المفوض بالمعنى الاول فانه لابد وان يلاحظ مصلحة المالك وكك يجرى في المقام ما ذكره المصنف من أن هذا الخيار انما جعل لمن يكون قادرا على الرد والوكيل المجرى للصيغة وكك الوكيل في البيع والشراء ليس قادرا على رد العين و كك ما ذكره شيخنا الاستاذ من خيار المجلس مجعول لمن يكون قادرا على الاقالة فان من الواضح أن هذا الوكيل أيضا كالقسم الاول من الوكيل لا يقدر على الاقالة إذا رضى بها الطرف الاخر. ولكن قد عرفت أن هذا الوجه أيضا لم يتم في القسم الاول