مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٨
العين باقيه في ملك المغبون وليس عن ردها إلى الغابن مانع أصلا وليس المقام مثل الامور السابقة الناقلة للعين إلى ملك الغير نقلا لازما أو نقلا جائزا ولا أن هنا مانعا عن الرد كالاستيلاد غايه الامر أن العين مسلوبه المنفعة إلى مده معلومه فيفسخ المغبون العقد ويملك الغابن العين ولكن مسلوبه المنفعة إلى مده معلومه على انك عرفت أنه مع عدم امكان رد العين أيضا يمكن لان متعلقه هو العقد دون العين الخارجيه كما لا يخفى. وعلى الجمله أن التصرف المخرج عن الملك حقيقه أو حكما لا يمنع عن بقاء الخيار وهكذا التصرف في المنفعة كما في الاجاره بل عدم سقوط الخيار هنا أولى. ثم انه لو امتزجت العين بشئ آخر ثم علم الغبن فهل يوجب ذلك سقوط الخيار أم لا وعلى تقدير ان لا يكون موجبا لسقوطه فهل يكون ذلك مانعا عن الرد أم لا وهنا مسألتان الاولى في أن الخيار هل يبقى مع الامتزاج أم لا والثانيه أنه مع القول بالبقاء هل يكون ذلك مانعا عن الرد أم لا أما المسألة الاولى فقد ظهر حكمها من السابق حيث عرفت أن التصرف الموجب للتلف موضوعا أو حكما لا يكون سببا لسقوط الخيار و كذلك في المقام سواء كان الامتزاج بالاعلا أو بالادنى أو بالمساوى و سواء اختلط بمال المشترى المغبون أو بمال غيره وذلك لما عرفت أن متعلق الفسخ هو العقد دون العين حتى يلزم من تلفه أو انتقاله إلى شخص أخر انتفاء موضوع الفسخ وأما أن الامتزاج مثل التصرف المخرج عن الملك فمن جهه أن الامتزاج يوجب خروج العين عن الملك لا تمامها بل ببعضها وبهذا الخروج تحصل الشركة الا شاعه فينتقل بعض من كل