مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
حقيقة الشرط لا يتوقف على الاظهار كما يتوقف البيع عليه فلو كان تحققه محتاجا إلى فهم الغير أيضا لزم ان لا تحقق المعاملات الواقعة في الخفاء التى لا يطلع عليها غير المتعاملين. قوله فرع ذكر العلامة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفى الخيار أقول كان كلامنا في سقوط الخيار بالشرط وقد ذكر العلامه في التذكره أنه قد لا يجوز اشتراط اسقاط الخيار لا من جهة اسقاط ما لم يجب فانه لو كان صحيحا لكان جاريا في جميع موارد اشتراط اسقاط الخيار بل من جهه أخرى كما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه بأن قال لله على ان اعتقك إذا بعتك وقال لو باعه بشرط نفى الخيار لم يصح البيع لصحة النذر ويجب الوفاء به ولا يتم ذلك برفع الخيار لرفع موضوع النذر وقد ذكر المصنف أن ما ذكره العلامة مبنى على أن النذر المعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له ثم قال وقد مر أن الاقوى في الشرط أيضا كونه كك. أقول لا يتم ما ذكره العلامة وارتضاه المصنف واضاف إليه الشرط صغرى وكبرى وأما الوجه في عدم تمامية الصغرى فلان عتق العبد لا ينحصر بفسخ العقد بخيار المجلس ثم عتقه بل يمكن بوجه آخر كالشراء ثانيا أو تملكه بغير الشراء كالاتهاب أو التوارث فانه مع الاطمينان برجوعه إلى ملكه ثانيا لا مانع من عدم الفسخ فعتقه لا ينحصر بصورة الفسخ فقط بل يمكن بغيره أيضا كما هو واضح. وأما الوجه في عدم تمامية الكبرى أن وجوب الوفاء بالنذر و كذا وجوب الوفاء بالشرط وجوب تكليفي كما تقدم قريبا وقد عرفت أنه لا ملازمة بين الحكم التكليفى والحكم الوضعي بأن تكون المخالفة