مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
أي مشدود به فيحل عند أداء الدين وأخذ الوثيقة بمعنى الاطمينان لسهو بل الاطمينان من لوازم الوثيقة والا فمعنى الوثاقه في اللغه هو الشد ومنه قوله تعالى فشدوا الوثاق اما منا بعد واما فداء أي شدوا وصالكم وعهدكم ومن هنا يقال للشخص الذى أمين انه موثق أي أنه لا - تجر في اخبار ولا ترد بل خبره متصل باعتقاده وليس كاذبا فيه ولذا يطلق الاعتقاد على وثاقه القلب بشئ ويقال اعتقد عليه وليس له تردد ليقدم رجلا ويوخر أخرى كما هو واضح وعليه فلا مانع في جعل الخيار في الرهن فيه أيضا إذ لا تنافى فيه بمقتضى الرهن اصلا فانه مع جعل الخيار فيه أيضا فالرهن متصل بالدين وبعد الفسخ يبقى الدين كحال لا رهن فيه فلا مانع في ذلك مع اقدام المرتهن عليه بنفسه. وكيف كان فالضابط الكلى في جعل الخيار في عقد أو ايقاع هو عدم منافات الخيار بمفهوم العقد وعدم كونه مخالفا لعموم دليل ذلك العقد أو اطلاقه كما عرفت في النكاح بل وكونه موافقا للعموم أو الاطلاق الدال على صحه هذا العقد كما عرفت. ثم انه ذكر المصنف عدم جريان الخيار في االمعاطاه بدعوى أن المعاطاه انما هي بالتراضى الفعلى ومن الواضح أن الشرط الذكرى لا يرتبط بالتراضى الفعلى وهو واضح. ولكن يرد عليه أن التراضي أمر قلبى وانما يحصل في أفق النفس ويحصل ارتباط كل من الشرط والمشروط في ذلك الصقع وانما المبرز مختلف ومع اختلافه يبرز شيئا واحدا فعدم ارتباط اجزاء المبرز بعضها ببعض لا يستلزم عدم ارتباط بعض أجزاء المبرز بعضه ببعض وعلى الجمله فالبيع مثلا عباره عن اظهار ما في النفس من الاعتبار بأى مبرز كان فكما