مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
والحاصل أن روح كلام المصنف أنه إذا ورد الحكم على الاستمرار و الزمان فيكون حينئذ للعام أفراد طوليه نظير الافراد العرضية فيكون الزمان قيدا للحكم ومكثرا له فإذا ورد التخصيص في زمان لا يكون مخصصا الا في ذلك الزمان الخاص كما هو واضح وأما إذا ورد الاستمرار على الحكم بحيث يكون الحكم موضوعا للاستمرار فيكون الحكم ثابتا للفرد مستمرا فإذا خرج عن تحت العام خرج أبديا كما هو واضح وأن ورود الاستمرار على الحكم انما هو اما بدليل اللغوية أو بدليل خاص كما إذا فرضنا ورود الرواية عليه مثلا. وأما الوجه في ملاحظة الاستمرار هو ما ذكره المصنف من لزوم اللغوية من عدم ملاحظة الاستمرار أو قيام الدليل الخارجي على ذلك والا فالظاهر من تعلق الحكم بالفعل هو الآن الاول لا الاستمرار ومن هنا ظهر ما ذكره من تغاير مورد التمسك بالعام ومورد التمسك بالاستصحاب فان مورد التمسك بالعام انما هو صورة كون الزمان مكثرا فلا يجوز ح التمسك بالاستصحاب حتى مع وجود المانع عن التمسك بالعام بل لابد من التمسك بأصل أخر ومورد التمسك بالاستصحاب هو فرض كون الزمان ظرفا فانه ح لا يجوز التمسك بالعام حتى مع المنع عن التمسك بالاستصحاب. أقول هذا الذى أفاده المصنف انما يتم في الجملة لانه لا يجرى بالنسبة إلى الاحكام التكليفية بل يجرى في الاحكام الوضعية أما الاول: فلانه لا معنى لتوهم الاستمرار في الاحكام التكليفية أصلا فان الحكم الوارد على الافعال سواء كان بعنوان الاستقلال والعام الاستغراقي أو بعنوان العام المجموعى يلاحظ بالنسبة إلى كل فرد وعلى كلا التقديرين لا يلاحظ