مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
وهذا الذى يساعده العرف اذن فتشمل عليه أدلة خيار الحيوان من زمان الاجازة كما هو واضح سواء قلنا بالكشف أو النقل. وأما بيع الصرف والسلم فقد ظهر الحال فيها من بيع الفضولي حيث ان الخيار انما يترتب على العقد الصحيح وبيع الصرف والسلم قبل القبض ليسا بعقدين صحيحين فانهما مع فقدهما القبض كالايجاب الخالى عن القبول فكما ان الايجاب ليس موضوعا للخيار وكذلك الايجاب والقبول فيهما بدون القبض فان القبض بمنزلة الايجاب و بعبارة اخرى أن ادلة الخيار انما هي تخصيص لادلة لزوم الوفاء بالعقد واللزوم انما هو ثابت للعقد الصحيح دون الفاسد فعقد الصرف و السلم بدون القبض ليسا بصحيحين فكيف تشملهما ادلة اللزوم حتى تخصصها بأدلة الخيار. فمبدء ثبوت الخيار الحيوان في الصرف والسلم انما هو زمان القبض. ثم انك قد عرفت أن خيار الحيوان يثبت في المبيع الشخصي و في المبيع الكلى أيضا وعليه فلا وجه لتخصيص المثال في بيع السلم بما إذا كان الثمن حيوانا بعنوان السلم كما صنعه صاحب الجواهر حيث قال فعلى هذا لو اسلم حيوانا في طعام وقلنا بثبوت الخيار لصاحب الحيوان وان كان بايعا كان مبدئه بعد القبض تخصيص و تمثيله بما ذكر مبنى على اختصاص الخيار المعين بالحيوان. قوله مسألة لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلثة ايام لا لدخول الليل في مفهوم اليوم بل للاستمرار المستفاد من الخارج أقول وقع الكلام بين الاصحاب في ان المراد من ثلثة أيام هل هو النهار