مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٢
واستمراره ويكفى في ذلك كون الحكم ثابتا على الطبيعة الصرفه غير مقيدا بقيد بل ترفع عنها جميع القيود كما هو معنى الاطلاق لا أن هنا استمرار ثابت من الخارج ببرهان اللغويه. وعلى الجمله استمرار الحكم في التكاليف المحرمة من جهه اطلاق الحكم وتعدد متعلقه اعني فعل المكلف المتقدر بالزمان لا من جهه دليل خارجي كما لا يخفى وأعجب من ذلك ما استشهد على مراده بان الفقهاء لم يجوز واشرب الخمر في حال المرض لاستصحاب الحرمه فلو كان الاستمرار ثابتا من ناحيه الحكم دون الخارج لم يكن لهم وجه للتمسك بالاستصحاب بل لابد لهم من التمسك بالعام فحيث أن الاستمرار في الاحكام التحريميه ثبت من الخارج لا من ناحيه الحكم ولم يكن تعرض الحكم لاستمرار موضوعه مستمرا فلذا تمسكوا بالاستصحاب في اثبات الحرمه في حال المرض ووجه العجب أن ذلك خارج عما نحن فيه فان كلامنا فيما ورد عام ثم مخصص في زمان وشك في أن الفرد الخارج خارج دائم أو في الزمان الاول وأما إذا لم يرد تخصيص أصلا فلا مجال لذلك ففى المثال المذكور لم يجد تخصيص لحرمه شرب الخمر بالنسبه إلى حال المرض حتى نتمسك بالنسبه إلى المريض في غير حال مرضه بالاستصحاب أو بالعام بل انما هو شك في ثبوت الحكم في جميع الحالات أو في بعضها فنتمسك بالاطلاق لما عرفت من اطلاق الحكم ثبوتا واثباتا على أنه لا نعرف ذهاب الفقهاء إلى الحرمه للاستصحاب مع ان الكتب الاستدلالية قليل ومع ذلك فليس كلهم ذاهبين إلى الحرمه للاستصحاب نعم لا بأس بالواحد والاثنين فتحصل أن الاحكام التكليفيه باجمعها تحريميه أو وجوبيه استغراقيه أو مجموعيه وأما الاحكام الوضعية فحيث ان