مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٩
منه كتابا بعشرة أيضا فانه لا شبهة ح في سقوطه عن البايع فلا يعقل هنا اشتراط الخيار برد الثمن وهذا خارج عما نحن فيه نعم لو تفاسخا ورد المشترى المبيع إلى البايع يكون ذمة البايع أيضا مشغولة بما كان مشغولة به أولا كما هو واضح. وأما إذا كان الثمن عند المشترى كليا أو شخصيا أو في ذمة شخص آخر على نحو الكلى في الذمة أو في المعين فنقول ح أن الكلام تارة يقع قبل القبض وأخرى بعده أما إذا كان قبل القبض فقد يكون كليا وقد يكون شخصيا أما الاول فالظاهر ثبوت الخيار للبايع فانه و ان كان الخيار مشروطا برد الثمن إلى المشترى وكان المتفاهم العرفي من الرد كونه بعد القبض فان معنى الرد هو رد المأخوذ ولكن الرد بنفسه ليس له موضوعية بل الغرض وصول الثمن إلى المشترى وكونه عنده ومن الواضح أن هذا النتيجة حاصلة قبل القبض والاقباض فما لم يقبض المشترى الثمن من البايع فله الخيار إلى الوقت الذى جعل فيه الخيار مشروطا برد الثمن ولا شبهة أن هذا مما عليه الارتكاز العرفي وهل له الخيار بعد انقضاء المدة وقبل الاقباض بأن اشتراط البايع على المشترى ثبوت الخيار له إذا رد الثمن إلى ثلثة اشهر وتم ثلثة أشهر فلم يقبض المشترى الثمن حتى انقضت المدة فقد احتمل المصنف هنا وجهان الاول لزوم البيع لانقضاء المدة التى اشترط فيها الخيار برد الثمن. والثانى عدم اللزوم بناء على أن اشتراط الرد بمنزلة اشتراط القبض قبله فان الرد بدون القبض لا معنى له فحيث لم يحصل الشرط فلم يكن البيع لازما بل يكون متزلزلا كما هو واضح.