مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
بعد العقد فانه لا عبره بهما اجماعا كما في التذكره فان الظاهر أن الفرعين من واد واحد كما ذكره المصنف وبيان ذلك أنه إذا كان التفاوت الذى يوجب الخيار هو التفاوت حال العقد بحيث يكون الشرط الضمنى هو التساوى حال العقد فيكون التفاوت عنده موجبا لتخلف الشرط وثبوت الخيار بالتخلف فلازم ذلك أن لا يفيد حصول التساوى بعد العقد ولو كان ذلك عند القبض فلا يكون ذلك موجبا لسقوط خيار المغبون الثابت بتخلف شرط حين العقد وعليه فلا مجال لما ذكره المصنف من عدم ثبوت الخيار أي سقوط الخيار بالتدارك الحاصل بعد العقد سواء كان ذلك قبل العلم بالتفاوت أو بعده وهو واضح وان كان المناط في ثبوت الخيار هو التفاوت والتساوي حال القبض بحيث لو كان العوضان متفاوتين حال العقد ولكن حصل التساوى حال العقد أو كانا عند العقد متساويين ولكن حصل التفاوت حال القبض ثبت الخيار في الثاني وارتفع الخيار في الاول كان لما ذكره المصنف في الفرع الاول وهو ما كان العوضان عند العقد متفاوتين وحصل التساوى بعد ذلك وجه ولكنه مخالف لما ذكره بعد ذلك في الفرع الثاني وهو حصول الزيادة والنقصان بعد العقد بان كان التساوى حين العقد حاصلا وحصلت الزيادة أو النقيصة بعد ذلك حيث قال لا عبره بهما اجماعا وكيف فلا يمكن التفريق بين الفرعين بل هما من واد واحد وعليه فلا وجه لما أسر به شيخنا الاستاذ من الفرق بين المقامين فراجع كلامه. والظاهر أن المناط في الشرط الضمنى هو حال العقد ويتضح ذلك بضم أحد الفرعين بالآخر والاجماع الذى ذكره المصنف في الفرع الثاني وان لم يكن اجماعا تعبديا لبعده كما هو واضح ولكنه موافق للارتكاز