مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٦
والوجه في ذلك أن هنا خيار واحد ثابت للموكل وللوكيل في طوله فبعد اعمال كل منهم ذلك لا يبقى مجال لخيار الاخر اصلا. وان تقارنا بان فسخ الوكيل وأمضى الموكل أو فسخ أحد الوكيلين وأمضى الآخر فانه حينئذ لا مناص من التساقط أيضا ومن عدم تأثير شئ من الفسخ والامضاء لما عرفت من انه ليس هنا الا خيار واحد فلا يعقل أن يعمل هذا الخيار الواحد بالفسخ تارة وبالامضاء أخرى معا فقهرا يحكم بالتساقط كما عرفت في ثبوته على الطبيعي فهذان - الاحتمالان أي احتمال ثبوته للطبيعة واحتمال ثبوته للمتعدد طولا متحدان من حيث النتيجة فلا مجال لكلام العلامة في هاتين الصورتين وأما على الثالث: فلكل منهما خيار مستقل فله اعماله من غير أن يرتبط بالاخر كما تقدم نظيره في ثبوت خيار المجلس للوكيل والموكل معا على نحو الاستقلال مع اجتماعهم في مجلس واحد أو مع كون الوكيلين في مجلس والموكلين في مجلس آخر مجتمعين كما تقدم و حينئذ فكل يترتب حكم خيار نفسه على حده من دون ربط بالاخر. وعلى هذا فلو فسخ أحدهما سواء كان قبل امضاء الآخر أو مقارنا بامضائه أو بعده فيبطل العقد وينحل فلا يبقى شئ اصلا فان الفسخ يقدم على الامضاء حتى بعد امضاء الآخر وقد تقدم وجهه سابقا من أن في الفسخ خصوصية يوجب انحلال المعاملة لانه عبارة عن الحل والحل انما يكون من الطرفين بخلاف الامضاء فانه اقرار العقد فهو تحصل من قبله أيضا وحده. وعلى هذا الفرض فمع التقارن يقدم الفاسخ ومع التأخر عن الامضاء يقدم على الامضاء فمع التقارن يقدم أيضا بطريق الاولوية