مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣
هو خيار المجلس والشرط وحكى نحوه عن القاضى ولكن لا نعرف وجها لثبوت الخيار هنا ومن هنا ذكر العلامة في التذكرة أن الخيار في أمثال هذه العقود أبدى، واحتمل في الدروس من أن يراد من الخيار هنا عدم جواز التصرف قبل انقضاء الخيار ولعل مراده التصرف المرخص فيه شرعا للقابل في هذا العقود كما ذكره المصنف لا الموجب إذ لا معن لتوقف جواز تصرف المالك في هذه العقود على انقضاء الخيار لان أثر هذه العقود تمكن غير المالك عن التصرف فهو الذى يمكن توقفه على انقضاء الخيار. والذى ينبغى أن يقال ان غير البيع من العقود لا يخلو اما لازمة أو جائزة أما الاولى ان كان لثبوت الخيار فيها معنى وجيه فانها عقود لازمة فليس لاحد المتعاملين فسخها فإذا ثبت الخيار لهما يتمكن كل منهما من الفسخ ولكنه الدليل في مقام الاثبات قاصر فان دليل ثبوت خيار المجلس هي المطلقات الدالة على أن البيعين أو المتبايعين بالخيار ما لم يفترقا أو حتى يفترقا ومن الواضح أن هذه الادلة مختصة بالبيع فلا تشمل غيره. وأما العقود الجائزة فهى جائزة بطبعها كما ذكره العلامه فلا وجه لثبوت الجواز فيها ثانيا فجعل الخيار فيها لغو محض فانه مضافا إلى أنها في مقام الاثبات لا دليل عليه لما عرفت من اختصاص الادلة بالبيع ففى مقام الثبوت أيضا غير معقول فانه بعد كون الشئ جائزا بطبعه وذاته لا معن لثبوت الخيار له ثانيا فانه لغو محض ودعوى أن الثابت بالعرض هو الحق والثابت بالذات دعوى جزافية فانه سواء كان هنا أمر عرضى يكون من قبيل الحق أم لا فان الواهب له