مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦
توهم أن المصالحة باطله بدعوى أن تحقق المصالحة لم يقع على الحق الموجود وما هو موجود من الحق لم تجر عليه المصالحة فلا وجه لسقوطه فيحكم ببطلان المصالحة ووجه البطلان أن المصالحة قد جرت على الحق الموجود ولكن متزلزلا فقد ظهر أن هذين القولين بين افراط وتفريط. ثم ان ما ذكرناه جار في خيار الرؤية وخيار العيب أيضا على النحو الذى تقدم فان الخيار فيهما ثابت بالشرط الضمنى وخيار العيب وان كان منصوصا ولكنه ليس على خلاف القاعدة بل النص ورد على طبق القاعدة نعم ثبوت الارش في خيار العيب بالنص على خلاف القاعدة. قوله الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد أقول قد تقدم ذلك في خياري الحيوان والمجلس وقد ذكر المصنف ذلك هناك وما أشكل عليه بوجوه عمدتها أنه اسقاط لما لم يجب فان الخيار لم يثبت حين العقد فاشتراط اسقاطه فيه اسقاط لما لم يجب و قد أجاب عنه المصنف واجبنا عنه أيضا بما عندنا ولا نعيده ولكن مما يجب التنبيه عليه هنا أن هذا الاشكال انما يتوجه لنحتاج إلى الجواب إذا كان مدرك الخيار هو دليل نفى الضرر أو الخبر الوارد في تلقى الركبان فانه عليها لم يثبت حق حين العقد حتى يشترط سقوطه في ضمن العقد ولكن بناء على ما ذكرناه من كون دليل خيار الغبن هو الشرط الضمنى فلا مجال لهذا الاشكال أصلا فان مرجع سقوط الخيار هو عدم الاشتراط من الاول إذ خيار الغبن كان ثابتا بالشرط الذى يجعلانه المتعاملان بالشرط الضمنى فإذا لم يجعلا ذلك لم يثبت خيار الغبن بتخلف الشرط فيكون نظير التصريح بعدم هذا الشرط كما هو واضح فلا يرد اشكال ح أصلا.