مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٩
من الممتزجين بعضا مشاعا إلى ملك مالك الآخر فتصبح العين بينهما مشتركه على وجه الا شاعه. وأما المسألة الثانيه فهى أنه هل يمكن الرد هنا أم لا فنقول أما إذا لم يرض الغابن لما امتزجه سواء كان الامتزاج بالاعلى أم لا فلا شبهه في انتقال حقه إلى المثل أو القيمه فان ما أخذه المغبون من الغابن لم يكن ممتزجا بغيره ولم يكن مشتركا بينه وبين غيره فالشركه عيب في ماله فله أن لا يقبله ويطلب من المغبون مثله أو قيمته فانه حين ما سلمه إلى المغبون لم يكن معيوبا بهذا العيب كما هو واضح. وعلى الجمله فللغابن أن لا يرض بالممتزج وطلب منه غيره وان رضى بذلك فليس للمغبون أن يمنع من أدائه لان الشركة وان كانت عيبا في المال وموجبه لانتقال بعض مال الغابن إلى المغبون لحصول الا شاعه بذلك الا أنه مع ذلك متعلق حقه وماله غايه الامر ماله المعيوب بعيب حصل بفعل المغبون وله مطالبه نفس ذلك وليس للمغبون أن يمنع من رده لان الغابن له أن يسقط ما كان في ماله من القيمه عن العيب الذى هو الشركة وليس ذلك اعتبار وصف زايد فيه حتى يكون ذلك عنايه زايده ولا يكون للغابن حق المطالبة. والامر كذلك في جميع المقامات التى يشترط المشترى كون المبيع واجدا لوصف الكمال ولكن في مقام التسليم والتسلم يغمض النظر عن حقه ولا يطلب الواجد للوصف كما لا يخفى مثلا لو فرضنا أن زيدا اشترى عبدا كاتبا من عمرو وهو عند المطالبة يطالب عبدا فاقدا للكتابه ويغمض عن جهه الكتابة لانه اغماض عن حقه وليس للبايع اجباره بالعبد الكتاب مثلا الا إذا كان الواجد للوصف مبائنا مع الفاقد كفرش كاشان مع فرش همدان