مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠
بأن يكون كل من الثمن والمثمن حيوانا فانه حيئنذ يكون كل منهما ذى خيار. ولكن يرد عليه أولا أنه خلاف ظاهرها بل خلاف صراحتها. وثانيا أن حملنا الصحيحه عليه هذا الاحتمال لزم أن يهمد الامام (ع) حكم ما هو الغالب فان الصحيحة على هذا يتعرض حكم بيع غير الحيوان بقوله وفى غير الحيوان حتى يفترقا وأيضا تعرض حكم البيع الذى اشتمل على كون كل من العوض والمعوض حيوانا ولكن أهمل ما هو الغالب اعني ما يكون المبيع حيوان فهو بعيد غايته وقد يتوهم أن التعليل في بعض الروايات من الطائفة الاولى يدل على اختصاص الحكم بالمشترى فيما كان المبيع حيوانا لان قوله (ع) نظرة ثلثة أيام هو منطبق على المشترى فله أن ينظر ثلثة أيام و فيه أن النظرة بمعنى المهلة فليس هنا تعليل اصلا فهو اشتباه محض وأما الطائفة الثالثة الدالة على أن صاحب الحيوان بالخيار سواء كان هو البايع أو المشترى فقد يقال باختصاص هذه الطائفة بالمشترى دعوى أنه ذكر في بعضها صاحب الحيوان المشترى بالخيار فيكون مطلق مقيدا بذلك وفيه أنه لا معنى لحمل المطلق على المقيد في الاحكام الانحلالية الغير المتنافية فلا تنافى بين كون الخيار لمطلق صاحب الحيوان وبين كونه للمشترى أيضا. وعليه فيدور الامر بين رفع اليد عن اطلاق هذه الطائفة من الروايات وحملها على صاحب الحيوان المشترى اعني من انتقل إليه المبيع وبين رفع يد عن ظهور الطائفة الاولى من الرواية في التقييد واختصاص الحكم بالمشترى ونفيه عن البايع بل يحمل على الفرد