مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢
المكره الفاعل بالاختيار لدفع الضرر المتوعد على تركه فان التبادر ممنوع. ثم ذكر ثانيا أنه لو تم هذا انما يتم في صوره الاكراه والاضطرار على التفرق مع التمكن من الفسخ مع أن المشهور ذهب في هذه الصورة إلى سقوط الخيار. اقول أما جوابه الثاني أي النقض بصورة الاكراه على التفرق مع تمكنه من الفسخ فهو متين وأما جوابه الاول فلا يمكن المساعدة عليه فانه لا فرق بين الاضطرار والاكراه بل الظاهر أن المتبادر من الفعل هو الاعم من الاختياري وغير الاختياري الشامل لصوره الاضطرار أيضا فان الاختيار لم يؤخذ في الافعال لا بموادها ولا لهيئاتها أما موادها فواضح فلان مثل التفرق والقعود والقيام والجلوس والنوم و نحوها من مواد الافعال أعم من الاختيارية وغيرها فتخصيصها بحصة خاصة وهى كونها اختيارية مجازفة. وأما الهيئات فهى مختلفة بحسب المشتقات فانها قد تدل على صدور الفعل وقد تدل على حلوله ووقوعه على المواد وهكذا فليس فيها اختيار أصلا نعم قد يكون الاختيار مأخوذا في مفهوم المواد لعنوان التعظيم والاهانة والصوم والصلوة ونحوها من الامور التى من العناوين القصدية فان الاختيارية مأخوذة فيها بحسب المفهوم كما هو واضح. وعلى الجملة لا وجه للقول بأن المتبادر من الافعال هو كونها اختيارية سواء كان الاختيار في مقابل الاكراه أو في مقابل الاضطرار فان الافعال غير ما يكون الاختيار مأخوذا في مفهومه أعم من الاختيارية