مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
الآخر فلا مناص عن التساقط حينئذ ولا يكون شئ من الفسخ أو الامضاء مؤثرا في العقد فيكون الخيار باقيا على حاله فان سقوطه وعدمه معا مستحيل للتناقض لما عرفت أن ثبوت الخيار للطبيعة كثبوته لفرد واحد فكما لا يعقل تأثير صدور الفسخ والامضاء من شخص واحد بأن يكتب باحدى يده الفسخ وبالآخر الامضاء ويبرزهما معا أو يفسخ بلسانه ويمضى بكتابته أو باشارته فان شئ من ذلك لا يعقل لانه مستلزم لتناقض وترجيح أحدهما على الاخر ترجيح بلا مرجح فيلغو كلاهما وكك في هذه الصورة فانه حينئذ ليس هنا الا خيار واحد فهذا الخيار الواحد لا يعقل أن يؤثر في العقد الفسخ والامضاء معا. وعلى هذا الفرض لا وجه لكلام العلامة أصلا لا انه لم يظهر له وجه تام كما ذكره المصنف لما عرفت أنه غير معقول وانه مستحيل كما لا يخفى. وأما على الثاني بأن يكون خيار أحدهما في طول خيار الاخر فقد عرفت أنه على قسمين الاول أن يكون الثاني الذى خياره في طول خيار الاول واحدا كما إذا وكل أحد شخصا أخر في امر الخيار فان خيار الوكيل في طول خيار الموكل أي من فروعه وشؤونه. الثاني أن يكون الوكيل في اعمال خيار الموكل متعددا كأن وكل نفرين في اعمال خيار المجلس الثابت فان هذا الخيار الثابت للوكيل في طول خيار الموكل. وعلى كل حال فكل من سبق من الوكيل أو من الموكل إلى اعمال الخيار فيرتفع الخيار ولا يبقى للآخر مجال أصلا فان سبق الموكل فلا يبق مجال لخيار الوكيل وان سبق الوكيل فلا يبقى مجال لخيار الموكل وكك الحال في سبق أحد الوكيلين على الوكيل الاخر والموكل