مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٧
اما أن يكون بغير جنسه واما أن يكون بجنسه فان كان بغير الجنس فان كان على وجه الاستهلاك عرفا لا يحكم في مثله بالشركه كامتزاج ماء الورد بالزيت فانه يعد تالفا غايه الامر يوجب مزيه الماليه في الخليط الآخر في بعض الاحيان وهذا يكون من صور زياده ماليه العين بفعل الغابن و قد تقدم الكلام في ذلك وان كان الامتزاج على وجه لا يعد تالفا كالخل الممتزج بالانجبين ففى كونه شريكا أو كونه كالمعدومه وجهان وان كان الامتزاج بالجنس فان كان بالمساوى تثبت الشركة وكذلك بالاردى ولو كان بالاجود احتمل الشركة في الثمن وان كان الاجود يساوى قيمت الردى كان المجموع بينهما أثلاثا الخ. والظاهر أن ما ذكره المصنف من الاول إلى أخره من التقسيمات مناقض لما ذكره سابقا من حكم الامتزاج في تصرفات المغبون والظاهر أنه لا فرق بينهما موضوعا وحكما وقد ذكر سابقا ان الامتزاج في حكم التالفا لحصول الشركة المانعة عن الرد وعليه فلا وجه لما ذكره هنا من حصول الشركة بين البايع والمشترى وقد ذكرنا سابقا في تقريب كلام المصنف أن قانون الفسخ يقتضى رد كل من العوضين إلى الآخر على النحو الذى أخذ ومن الواضح أن الامتزاج يوجب الشركة التى عباره عن انتقال مقدار من مال كل من الشريكين إلى الآخر لتحصل الشركة في تمام الاجزاء التى لا تقبل القسمه عرفا وعليه فإذا فسخ المغبون وأراد رد عينه فلا يرجع إليه جميع ما اعطاه الآخر من العوض بل مقدارا منه ومقدارا من مال الغير لان المفروض هو حصول الشركة كما لا يخفى وعلى هذا فلابد من الرجوع إلى البدل بعد الفسخ. وبعبارة أخرى تاره نتكلم في بقاء الخيار وعدمه مع حصول الامتزاج