مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩
بالحكم التكليفى موجبة لبطلان المعاملة المنهية عنها أيضا فلادلة للنهى عن شئ تكليفا على فساده وضعا الا بالقرائن كما في الخمر نعم لو كان النهى ارشاديا فيدل على الفساد كما في نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ونحوه وعلى هذا فمخالفة الناذر نذره أو مخالفة الشارط شرطه حرام تكليفا فإذا نذر أن يعتق عبده إذا باعه أو شرط ذلك على نفسه في ضمن معاملة ثم باعه بيعا لازما وخالف نذره فلم يعتق فلا تدل مخالفته هذه على بطلان البيع وقد تقدم في المكاسب المحرمة كثيرا أن الحرمة التكليفية لا يلازم الحرمة الوضعية بل هي تدل على مبغوضية الفعل فقط لا على عدم نفوذه. وتظهر الثمرة فيما إذا باعه في حال الغفلة والنسيان عن نذره فانه لا يكون حراما ايضا تكليفا لكونه مرفوعا عند الغفلة والنسيان كما هو واضح وأما ما ذكره شيخنا الاستاذ من أن الحكم الشرعي يجعل الانسان مسلوب القدرة فقد تقدم جوابه وتقريب كلامه. قوله: مسألة ومن المسقطات اسقاط هذا الخيار بعد العقد بل هذا هو المسقط الحقيقي أقول لا شبهة في جواز اسقاط خيار المجلس بعد العقد بل هو المسقط الحقيقي كما ذكره المصنف وانما الكلام في دليل ذلك. وقد استدل عليه المصنف بوجوه الاول: دعوى الاجماع عليه ولكنه تقدم غير مرة أن الاجماع في مثل هذه المسألة ليس تعبديا بل هو مبنى على الوجوه المذكورة في المسألة. الثاني القاعدة المسلمة بين الفقهاء أن لكل ذى حق اسقاط حقه ولعل الوجه في ذلك قوله (ع) الناس مسلطون على أموالهم