مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
كان الكلام في ثبوت الخيار للموكل وقد عرفت أن الوكيل على ثلثة أقسام الاول أن يكون وكيلا في اجراء الصيغة فقط وحينئذ يكون أمر البيع بتمام المعنى في يد الموكل وحينئذ قد يكون الموكلين أو أحدهما حاضرا في مجلس العقد وأخرى لا يكونان حاضرين في مجلس العقد وعلى الثاني فتارة تجمعان هيئة اجتماعية في مجلس آخر غير مجلس العقد وأخرى لا يجتمعان في محل واحد بل كانا متفرقين في الخارج. أما الاول فلا شبهة في ثبوت الخيار للموكلين الحاضرين في مجلس العقد لاستناد البيع اليهما حقيقة وتوهم انصراف البيع عنهما إلى المالك العاقد فاسد كما عرفت، كما أن توهم استناد الانصراف إلى ندرة الوجود فاسد هنا أيضا وان قلنا بصحته في الوكيل في اجراء الصيغة لان هذا القسم من الموكل كثير جدا ولا فرق في ذلك بين كونها ملتفتين بصدور العقد وعدم التفاتهما إليه. وأما الثاني فهو أن يكون الوكيلان مجتمعين في مجلس آخر غير مجلس العقد ووصل اليهما أن الوكيلين من قبلكما على اجراء العقد قد أوجدا العقد فانه ح يثبت لهما الخيار بلا شبهة فانهما حقيقة متبايعان ويصدق عليهما عنوان البيع أو المتبايع والتاجر الواردة في الاخبار التى جعلت بهذه العناوين موضوعة لخيار المجلس ودعوى أن ثبوت الخيار لهما مشروط بحضورهما في مجلس العقد كما عن ظاهر شيخنا الاستاذ لا وجه له فان الاطلاقات محكمة عليه. وأما الثالث فهو أن يكونا خارجين عن مجلس العقد وكانا متفرقين في الخارج فالظاهر أنه لا خيار لهما ح وذلك فان خيار