مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
بالوجدان أن التصرف لا يكشف عن الرضا بالبيع. نعم لا نضائق باستفادة الكبرى الكلية من هذه الرواية وهى أنه يسقط الخيار باسقاط ذى الخيار لكونه راضيا بالبيع كما اشرنا إلى ذلك في التكلم على أن اسقاط الخيار يوجب سقوطه أم لا. وأما الزائد عن ذلك فلا اذن فالحق أن تصرف المتبايعين أحدهما أو كلاهما فيما انتقل اليهما لا يوجب سقوط الخيار كما لا يخفى الا أن يدعى في المقام اجماع على مسقطية التصرف فهو كما ترى. (في خيار الحيوان) قوله الثاني خيار الحيوان، أقول: لا خلاف بين الفرقين في ثبوته في الجملة في بيع الحيوان وانما الكلام في خصوصية ذلك ويقع الكلام في ذلك في جهات عديدة. الاولى أن المراد بالحيوان هل هو مطلق الحيوان أو ما لم يقصد منه الا لحمه فظاهر النص والفتوى هو العموم فيشمل كل حيوان حتى الزنبور والجراد والسمك ونحوها. ولكن ذكر المصنف أنه لا يبعد اختصاصه بما كان المقصود منه حياته في الجملة فبمثل السمك المخرج من الماء والجراد المحرز في الاناء خارج عن مورد هذه الادلة لانها لا تباع من حيث انها حيوان بل من حيث انه لحم ثم اشكل على نفسه بالصيد المشرف على الموت باصابة السهم أو بجرح الكلب. وان كان مراده من ذلك الكلام أن ما يقصد لحمه بشخصه فلا خيار فيه فلابد وأن يلتزم بما لم يلتزم به أحد بأن يقول بسقوط الخيار