مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
الخيار لكونه مستلزما للدور فانه ح يكون مفاد التعريف أن الخيار هو ملك الزام العقد باسقاط الخيار فهذا أخذ بالخيار في تعريف نفسه فهو دورى. وفيه قد ظهر جوابه مما مر وتوضيح الاندفاع أن الخيار وأن أخذ في التعريف ولكن المأخوذ فيه ليس نفس المعرف بل هو غيره اعني الخيار الثاني لما عرفت من كون الخيار المصطلح مركبا من خيارين فقول القائل الخيار ملك اقرار العقد أي الخيار المتعلق باعدام السلطنة على الفسخ هو اقرار العقد اسقاط فالمراد من الخيار الساقط هو المتعلق بالفسخ فالمعرف غير المعرف فلا يلزم الدور وبقوله وازالته اشار إلى الخيار الثاني. ثم اورد المصنف نقضا على التعريف المذكور بأنه ينتقض بالخيار المشترك فان لكل منهما الزامه من طرفه لا مطلقا فلا يكون العقد لازما باسقاط أحد الشركاء خيارهم. وفيه أنه أيضا ظهر جوابه مما تقدم فان المراد من الاقرار هو اقرار العقد من قبله لا من قبل غيره ولا يقاس ذلك بالفسخ فان فيه خصوصية لا يعقل بها أن يفسخ احد المتعاملين دون الاخر فانه بالفسخ ينتقل مال كل شخص إلى ملكه ولا معنى لان يفسخ العقد من طرف واحد فقط دون الاخر ولكن الاقرار والاثبات ليس كذلك فانه قابل لان يكون العقد لازما من طرف وجائزا من طرف آخر و إذا كان ممكنا ثبوتا فلا نحتاج في مقام الاثبات إلى شئ آخر غير ما يصدر من الشركاء في الخيار حيث أن احدهم يسقط خياره والآخر لا يسقطه.