مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
الخيار لمن انتقل عنه مبنى على أن الخيار والانعتاق هل يحصلان بمجرد البيع أو بعد ثبوت الملك أنا ما أو أن الخيار مبنى على البيع والانعتاق مبنى على ثبوت الملك أو العكس فعلى القول بحصول الخيار والانعتاق بمجرد البيع أو القول بحصول الملك أو القول بكون الخيار مبنيا على الملك والانعتاق على البيع فيقوى القول بعدم الخيار والوجه فيه أن أخبار العتق النص في مفاده والقول بالرجوع إلى القيمة بعد اعمال الخيار فاسد فان القيمة بدل للعين فيمتنع استحقاقها من دون المبدل ولان حق العتق سابق لتعلقه قبل تعلق الخيار فيكون مقدما. ثم قرب ثبوت الخيار على الوجه الاخير جمعا بين الحقين و دفعا للمنافات من البين وعملا بكلا النصين والاجماع على عدم امكان زوال يد البايع عن العوضين وتنزيلا للفسخ منزلة الارش مع ظهور عيب في أحدهما والعتق بمنزلة تلف العين فكما أنه مع ظهور العيب في أحدهما يؤخذ الارش وفى هنا يؤخذ البدل إذ لا يمكن عود الحر عبدا ثم وجه ثبوت الخيار بأنه يثبت بمجرد العقد وأن العقد علة له كما أن الملك علة للعتق فلمكان عدم الانفكاك بين العلة و - المعلول فيتعين القول بثبوت الخيار بمجرد البيع كما هو واضح. وفيه أنه لا يترتب ثمر على هذا التشقيق بوجه ولا طائل تحته أصلا فانه ان كان المراد من تقدم الخيار على العتق هو التقدم الطبعى فلا فائدة فيه. وان كان المراد به هو التقدم الزمانى فهو خارج عن المقام أما الاول فتوضيح ذلك ان كان البيع متقدما رتبة على الملك وكان