مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
وصف كان وهذا غررى لان الاوصاف لها دخل في الماليه فمقدار الماليه من هذا المبيع غير معلوم وأما في خيار الغبن فكذلك فان اعتبار ذكر أوصاف المبيع ليس الا لاجل االعلم بمقدار ماليته فإذا كان الجهل بالمبيع أو بالصفة راجعا أي الجهل بالماليه فاسقاط خيار الغبن أيضا يرجع إلى الجهل بمقدار ماليه المال فيلزم الغرر، وعلى الجمله فاسقاط الخيار أي عدم جعل الخيار في العقد مع احتمال الغبن يوجب غرريه المعاملة إذ لا يعلم أن ما تملكه وأخذه أي مقدار من المال وأى مقدار له ماليه وهو واضح. وقد أشكل عليه المصنف بما حاصله أن الخيار من الاحكام الشرعية فلا يكون ثبوته في البيع موجبا لارتفاع الغرر والا لصح كل بيع غررى على وجه التزلزل فثبوت الخيار وعدمه بالنسبه إلى ثبوت موضوع الغرر في المعاملة وعدمه سيان. ويرد عليه أن هذا المطلب متين فيما كان الخيار ثابتا بجعل الشارع فانه من الاحكام الشرعية التى لا ترتبط بالغرر نفيا واثباتا فلا يكون ثبوته رافعا للغرر ولا أن سقوطه يوجب الغرر ولكن لا شبهه في أن الخيار الثابت بجعل المتعاقدين يوجب رفع الغرر فان المعاملة مع اشتراط أن يكون له الخيار مع ظهور الغبن فيها لا تكون غرريه أي يكون هذا الاشتراط رافعا للغرر وموجبا لسقوطه فان الغرر هو الخطر فمع هذا الشرط فاى خطر في المعاملة فانه مختار مع ظهور الغبن فيها أن يرض أو يفسخها وهو واضح فتحصل أن جعل الخيار في المعاملة يوجب رفع الغرر فيها. ولكن الذى ينبغى أن يقال أن المعاملة بدون جعل هذا الخيار